Menu

بالصور دلالات عسكرية ورسائل سياسية.. كل ما تريد معرفته حول المنـاورات الأمريكية الإسرائيلية

  • السبت 10 مارس 2018 07:19 م
  • 85 مشاهدة
2222.jpg

يواصل الجيشان الأمريكي والإسرائيلي تدريبهما الأضخم منذ العام 2001، التي تحاكي وصول قوات أميركية إلى الكيان الإسرائيلي على إثر تعرضها لهجوم صاروخي على جبهات مختلفة، واختبار استخدام منظومات صاروخية مختلفة وسفن حربية ومقاتلات ومروحيات وطائرات بدون طيار.

وقالت صحيفة هآرتس العبرية إن المناورات بدأت في السادس والعشرين من شهر فبراير الماضي ومن المفترض أنت تستمر حتى نهاية شهر آذار (مارس) الجاري، على عدّة مراحل، حيث ستتدرب القوات الأمريكية والإسرائيلية على أنظمة صواريخ "Arrow" و"Patriot" بعيدة المدى، و"David’s Sling" متوسطة المدى ،والقبة الحديدية القصيرة المدى.

منذ عام 2001 ، أجرت القوات الإسرائيلية والأمريكية ثمانية تمارين قتالية مشتركة من "جونيبر كوبر ، كان أخرها تمرينات "فبراير6 201

 

 

ونشرت القوات الأمريكية منذ أسبوعين أنظمة دفاع مضادة للصواريخ في مختلف أنحاء فلسطين المحتلة توطئة لبدء المناورات العسكرية التي تجري كل عامين.

ولفتت وسائل الإعلام العبرية إلى أن التدريب المكثف "سيكون بمثابة منصة للتعليم المشترك من ناحية أمنية وممارسة العمل المشترك إزاء أي حدث أو حاجة أمنية ممكنة في المستقبل".

وأوضحت أن "التدريبات ستشمل هبوط قوات جوية داخل خطوط العدو عن طريق طائرات هيلوكبتر وطائرات مسيرة على متن السفينة".

 

ويشارك في المناورات الضخمة سفينتان تابعتان للبحرية الأمريكية ورستا الخميس الماضي قبالة سواحل "إسرائيل" للمشاركة في التمرين.

وبينت تقارير عبرية أنه "سيتم التدريب المشترك على القتال في مناطق مبنية، والحروب الصغيرة والسيطرة، كما سيتم التدريب على إنقاذ مصابين لكلا الوحدات القتالية من داخل خطوط العدو وعلى القتال البري في الليل والنهار داخل منشأة تحاكي المناطق الحضرية".

وأشار إلى أنه "بالتوازي مع التمرين البري، فان النشاط العسكري ستتم مساندته من قبل سلاح الجو الإسرائيلي- وحدة الهبوط المظلي، حيث ستتمثل مهمتها الأساسية بدعم المهمات البرية للمارينز عن طريق إطلاق النار، وهجمات جوية، وحرب الكترونية والاستطلاع الجوي".

وبالتوازي مع هذه المناورات، ستجري قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مناورة لاختبار جهوزية الكيان للتعرض لقصف صاروخ مكثف يستهدف المناطق الحيوية.

وسيتخلل المناورة انطلاق صافرات الإنذار في جميع أنحاء "إسرائيل" بتاريخ 13 مارس 2018.

وستكون هذه المناورة من ساعات صباح 13 مارس حتى المساء، حيث ستدوي الصافرات، كما سيتخلل المناورة أيضا نشر تعليمات وتوجيهات للإسرائيليين عبر القنوات التلفزيونية ورسائل ال"اس أم أس" والإنترنت وغيرها من وسائل التحذير والإنذار، بما في ذلك تدريب الإسرائيليين على الاحتماء السريع عند سماع الصافرات.

ووصف جيش الاحتلال الإسرائيلي المناورات التي أطلق عليها اسم "جينفر كوبرا"، بـ"الضخمة"، إذ يشارك فيها 2500 جندي أميركي، بالإضافة إلى 2000 جندي من منظومة الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي ووحدات أخرى.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال تسفيكا حايموفيتتش، قائد منظومات الدفاعيّة الجويّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، نقلت عنه قوله إنّ الجيشين الأمريكيّ والإسرائيليّ يقومان بالتدرّب على محاكاة أوامر عملياتيّة في زمن الطوارئ، ذلك لأنّ القوّات الأمريكيّة المشاركة في المناورة الكبرى، هي نفس القوّات التي ستُشارك في الحرب القادمة إلى جانب الجيش الإسرائيليّ.

 

ولفت الجنرال الإسرائيلي إلى أن هذه المُناورة تضع الجيشين الإسرائيلي والأمريكي أمام تحديات جديدة، ذلك أن الواقع أكد لنا أن إسرائيل ستتعرض لهجوم صاروخي من جبهات عديدة، وأنّ القدرات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة ستحاول التصدي للهجوم المتوقع، الذي يُعتبر تهديدًا خطيرًا على أمن الكيان، على حد تعبيره.

أمّا القائد الأمريكيّ في المناورة، فهو الجنرال ريتشارد كلارك، قائد القاعدة العسكرية الأمريكية “رامستين” في ألمانيا، والمسؤول عن الطائرات الأمريكية في تسع قواعد عسكرية أمريكية في أوروبا، فقال للصحيفة العبرية إنّ الجيشين الأمريكي والإسرائيلي لا يقومان بالتدّرب على مُواجهة تهديد محدّد على إسرائيل، “بل نقوم بتقديم المُساعدة للمنظومات الدفاعيّة الجويّة الإسرائيليّة”، مشدّدًا على أنّ الجيشين الأمريكي والإسرائيلي باتا جاهزين للمواجهة العسكرية الآن بشكل مشترك.

واختتم قائلاً إنّ الربط بين الجنود والضباط من أمريكا وإسرائيل يدُلّ على عمق التعهّد الأمريكيّ للحفاظ على أمن الدولة العبريّة، بحسب توصيفه.

وكشف ضابط إسرائيلي كبير الخميس الماضي أن المناورات الجارية حاليا مع الجيش الإسرائيلي والتي تحاكي تعرض الكيان الإسرائيلي لهجوم صاروخي شامل ستستمر لأسابيع، وذلك خلافا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرًا بأنها ستكون لمدة أسبوعين فقط.

 

 

ووصل قائد القوات الأمريكية في أوروبا الجنرال كرتيس سكاباروتي "إسرائيل"، أمس الجمعة، لتفقد المناورات العسكرية الضخمة المشتركة بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي "جونيبر كوبرا".


دلالات عسكرية

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي أنه على الرغم من أن مناورات "جونيبر كوبرا"، التي يشارك فيها الجيشان الأميركي والإسرائيلي، والتي بدأت في إسرائيل أمس الأحد، تجرى للمرة التاسعة، إلا إن طابعها وحجمها هذا العام يحمل دلالات كبيرة، إلى جانب أن مسوغات المشاركة الأميركية فيها تنطوي على رسائل سياسية واضحة.

وأضاف أن المناورة تتميز عما سبقها بأنها تشمل نمطين من التدريبات على مواجهة الهجمات الصاروخية، أحدها يتمثل في اختبار مدى فاعلية منظومات الدفاع الجوي الأميركية "باتريوت" في التصدي بشكل فعلي لهجمات صاروخية سبق أن تعرض لمثلها العمق الإسرائيلي، في حين أن النوع الثاني يتعلق بتدريبات تهدف إلى محاكاة هجمات صاروخية لم يسبق أن تعرض لها هذا العمق. وسيتدرب 2500 ضابط وجندي أميركي، ينتمي معظمهم إلى منظومات الدفاع الجوي في قيادة الجيش الأميركي في أوروبا، إلى جانب 2000 عنصر من أطقم الدفاعات الجوية الإسرائيلية، على محاولة تقليص مستوى المخاطر الناجمة عن سقوط الصواريخ على العمق الإسرائيلي.

وأوضح أن ما يعزز من أهمية هذه المناورات، حقيقة أن القيادتين السياسية والعسكرية في تل أبيب تنطلقان من افتراض مفاده بأن إسرائيل خلال المواجهة المقبلة يمكن أن تتعرض لهجمات صاروخية انطلاقاً من سورية وغزة، وليس من لبنان فقط.

وتابع قائلاً:" ويأخذ الإسرائيليون على محمل الجد التصريحات التي صدرت عن أوساط في "حزب الله" وحركة "حماس"، والتي تتحدث عن اتصالات تجرى لتدشين غرف عمليات مشتركة، بحيث يتم تفعيل كل الجبهات في حال نشبت مواجهة على إحداها. وما يشي بحجم المأزق الإسرائيلي، وحالة انعدام اليقين في تل أبيب من إمكانية صد الهجمات الصاروخية الواسعة، حقيقة أنها تأتي في ظل تحذيرات يطلقها جنرالات وموظفون كبار في الصناعات الجوية من أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية غير جاهزة لمواجهة آلاف الصواريخ التي يمكن أن تسقط في يوم واحد، ولا سيما انطلاقاً من الجبهة الشمالية، والتي يمكن أن تصيب مرافق استراتيجية حساسة".

رسائل سياسية

ويؤكد النعامي أن الإفصاح عن مسوغات المشاركة الأميركية في المناورات هذا العام يحمل رسالة سياسية واضحة، إذ إن الأميركيين لا يشاركون فقط من أجل إطلاع نظرائهم الإسرائيليين على الخبرات التي اكتسبوها، بل إنه حسب تعليمات إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فإن القوة الأميركية تشارك في هذه المناورات هذا العام بهدف الاستعداد للإسهام بشكل فاعل في الجهد الحربي من خلال التصدي للهجمات الصاروخية التي ستتعرض لها إسرائيل في المواجهة المقبلة.

واعتبر الباحث في الشأن الإسرائيلي أن مبادرة الجانب الإسرائيلي تحديداً للإعلان عن أن الجيش الأميركي سيشارك بشكل فعلي في التصدي للهجمات الصاروخية التي ستتعرض لها إسرائيل انقلاباً على المنظور الأمني الإسرائيلي، الذي ينطلق من افتراض مفاده أن إسرائيل مطالبة بالدفاع عن نفسها بجهودها الذاتية فقط.

ويتضح من تتبع بيانات سلاح الجو الإسرائيلي، ومن تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية المقتضبة للتدريبات، أن الرقابة العسكرية تفرض تعتيماً على المناطق والأماكن التي يتم فيها نصب بطاريات الدفاع الجوي أو بالقرب منها خلال المناورات، وذلك لعدم منح "العدو" معلومات حول طابع المناطق والأهداف التي تخشى تل أبيب أن تتم إصابتها خلال الهجمات الصاروخية.

يذكر أن صحيفة "معاريف" نقلت أخيراً عن ثلاثة من كبار موظفي الصناعات العسكرية الإسرائيلية السابقين قولهم إن "إسرائيل" مطالبة بإخلاء نصف مليون مستوطن على الأقل من منطقة حيفا ومحيطها، خشية أن يتعرضوا لمخاطر كبيرة جراء سقوط صواريخ "حزب الله" على مجمعات الأمونيا ومحطات التكرير ومصانع البتروكيماويات في خليج حيفا.