Menu

طائرة عباس معطلة في الطريق إلى موسكو وفي روسيا ينتظرون

  • الأربعاء 07 فبراير 2018 09:31 ص
  • 62 مشاهدة

د. عبدالله عيسى 

" شاعر وكاتب فلسطيني مقيم في موسكو "



مدخل لا بد منه :

على عتبات أعياد الميلاد ورأس السنة ، يجن ّ الصقيع والثلج في موسكو . تصبح الكائنات أفئدة من الناس طيبة راضية . أرواح الروس المسيحيين مشدودة للقدس ، وأنت بينهم ، الفلسطيني المقيم أو المنفي مثلي ، مقرّب لأنفسهم كأنك من رائحة تلك الأرض الطاهرة في أنفاسهم .( فلا يزال الروس يقدرون إعادة الرئيس الراحل ياسر عرفات لممتلكات الكنيسة الروسية إليها بعد تسلمها من دولة الاحتلال إثر اتفاقات أوسلو ) . الأجواء توحي بسلام يهبط من السماء هناك حين جاءني هاتف أخي د. عيسى عيسى ( حصل على منحة الدكتوراة من السفارة عنوة قبل عقد تقريبا ً بعد أن زل لسان الملحق الثقافي آنذاك بأن المنح معطاة من الروس لأبناء السلطة في الداخل لا للاجئي المخيمات ، وأقمت الدنيا عليه ولم أقعدها ) ليخبرني أن سفير فلسطين د. فائد مصطفى طلب منه المساعدة في إرسال مصور تلفزيوني لتسجيل تهنئة بالأعياد بطلب من تلفزيون فلسطيني ( تخيلوا سفير فلسطين يوفّر على السفارة أجر المصور والمونتاج لإعداد التهنئة وإرسالها ) . لم أتردد ، بعد اتصالي بالسفيرالذي كان عليه أن ينتظر فالمسافات بعيدة في المدينة والطرقات ملأى بالثلوج ما يعيق حركة السيارات ، من إرسال المصور الروسي إيفان ( الذي تشجع وهو المسيحي الطيب ) برفقة أخي غسان عيسى ( وهو مخرج سينمائي تخرج من معهد السينما الموسكوفي العام الفائت ، وحصل على منحة دراسية للحصول على الدكتوراة ) ، وقلت للسفير " سأبعث غسان المخرج مع المصور ، بحق المنحة . وقال السفير مازحاً " خلينا نجربه " . بعد التصوير جئت إلى مكتب السفير الذي استقبلني ، كعادته ، باشاً مرحباً . وعرجنا على سيرة الصديق الصحفي العتيد عبدالله عيسى ،الذي يحمل اسمي أو أحمل اسمه ، لنطمئن على صحته بعد خروجه من المشفى ( وكنت شاهدا ً على ماقاله السفير الفلسطيني رداً على أسئلة الصديق القادمة من رام الله عبر الهاتف بشأن طائرة الرئيس عباس ) . فضولي قادني للبحث عن حقيقة الأمر ، وأنا الكاره للفساد ، المنتقد له ، ولكثير من ممارسات رجال السلطة قديمها وحديثها .


مقال على مقال : طائرة روسية بمبلغ 50 مليون دولار أم هدية روسية لفلسطين .


تقصيّ للأمر قادني للعثور على مقالة نشرت بتاريخ 7-10-2012 في " إن لايت برس " الموقع الذي ينشر وثائق سماها مسربة تزعم أن سفير فلسطين فائد مصطفى منشغل في مفاوضات كونية مع الروس لشراء طائرة للرئيس بخمسين مليون دولار . وينشرالموقع فقط ترويسة رسالة موجهة من السفارة في موسكو بتاريخ 29-32 -2012 ، وعليها ملاحظة رئيس الوزراء " هناك ما يحتاج إلى متابعات وتوقيعه ( لا أستطيع تأكيد توقيعه من عدمه طالما لم أره من قبل ) . ويكتفي الموقع بنشر مفتتح الرسالة بأن السفير التقى مع رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ونائبه ..وانتهى .


فلماذا لم ينشر الموقع نص الرسالة المسرّبة كاملة ؟ . فلقاء السفير مع مسؤولي الخارجية الروسية وإرسال رسائل بهذا الشأن للرئيس مسألة تصب في جوهر مهمته الدبلوماسية . الغريب أن الموقع نفسه يتساءل : هل هذه الوثائق صحيحة ؟ شيء يدعو للريبة من مصداقية المنشور والدهشة من مهنية القائمين على الموقع .


وبعد أيام ينشر عبدالله عيسى مقالة في " دنيا الوطن " بتاريخ 2-1-2013 بعنوان " الطائرة الرئاسية الفلسطينية وبذخ أبو مازن " مستنداً على ما قاله السفير فائد وكنت شاهدا ً إذ سمعته بالحرف . جوهر شهادة السفير أن الروس لاحظوا غير مرة أن طائرة عباس الرئاسية لا تفي بالغرض فهي لا تتسع لأعضاء الوفد المرافق الذين يتكومون على أمتعتهم في أغلب الحالات ، أو يضطر جزء منهم ، طالما لا تتسع إلا لستة عشر شخصاً ، أن يسافر للحاق بالوفد الرئاسي على طائرات أخرى وعبر دول كثيرة ، فقرر الروس إهداء طائرة للرئيس .


حقيقة الأمر ، أن هذا ليس غريباً على روسيا تجاه فلسطين . فالمعدات والأجهزة والمساعدات ،بما فيها الإنسانية لغزة في العدوان الإسرائيلي الأخير عليها ، وتبادل الخبرات ..الخ تفوق مئات الملايين من الدولارات ( ناهيك عن المنح الدراسية التي أعلن بوتين بعد لقائه بعباس قبل أكثر من عقد أن بلاده تمنح فلسطين مئة منحة دراسية وهي أعلى نسبة تحصل عليها دولة في العالم ) . وأنا على علم ، وهذا ما أكده لي السفير الفلسطيني في موسكو ، أن حكومة روسيا ( حين كان بوتين على رأسها ) تكفلت بدفع ملايين الدولارات بدل أجرة السفارة وبيوت العاملين فيها ( وهم كثر بالمناسبة وكأن السفارة تمثل دولة عظمى ) مساعدة لدولة فلسطين .


ثم ّ ، وما المشكلة أصلاً في شراء طائرة رئاسية ( عادة يسمونها الطائرة رقم 1 وهي رمز للدول وتعبير عن استقلاليتها ) ، فهي ملك للرئيس وليست ملكاً لعباس . هذا من حيث المبدأ . فلدى فنانين عرب ورجال أعمال طائرات خاصة بهم .


وما جدوى طرح المسألة الآن في وقت يزهو ألق الهجوم السياسي الفلسطيني الذي حصل عليه أبو مازن بالإعتراف بدولة فلسطين عضواً غير دائم في الأمم المتحدة . افرض مثلاً أن طائرته توقفت عن العمل في الطريق إلى المنطمة الدولية ، ولم يستطع الحضور والعالم كله بنتظر كلمته ؟ . أو اضطر بعد هذا لركوب طائرة ركاب فهجم عليه أو على أحد من الوفد المرافق معتوه أو مغرض أو غير محب ّ ؟ . ألا يسيء هذا لفلسطين كلها ؟ الرئيس رمز ، وطائرته أيضا ً ، بغض النظر عن خلافنا معه ، أو نظرتنا لطائرته ..


طائرة عباس معطلة في الطريق إلى موسكو ، وفي روسيا ينتظرون .


يلتقي الرئيس أبو مازن مع الرئيس الشيشاني أحمد قاديروف في مكة قبل سنوات . قاديروف يرجو عباس بزيارة غروزني بعد إعمارها . يعد عباس بدبلوماسية محرجة ، طالما لابد من العودة لموسكو في ذلك ، ويصر قاديروف على التقاط وعد مكي ّ جوار بيت الله . قبل زيارة عباس قبل الأخيرة لموسكو يحيل الأمر للسفير في موسكو للتشاور مع الخارجية فالشيشان إقليم فدرالي . الخارجية ترحب بالأمر ، ويقرر عباس قبل زيارة موسكو بيومين الحلول في غروزني كأول رئيس يزورها . وكان آنذاك في رحلة في أمريكا اللاتينية . تتعطل طائرته هناك ، فيضطر للاتصال بسفيره لإلغاء زيارة غروزني التي تهيأت لاستقباله بما يستحق الكرم الشيشاني وما هو جدير برئيس منظمة تحريرها وسلطتها . قاديروف يصر على إرسال طائرة خاصة لعباس إلى أمريكا اللاتينية ، ويقع عباس في الحرج . فالوقت كالعادة ليس في مصلحته وعلى الرجل اختراقه . بدبلوماسية فرك الأصابع يخرج من حرجه . يصر ّ على السفر إلى الأردن ثم موسكو تاركاً طائرته ، التي لا تستطيع أصلاً قطع مسافات طويلة كالمسافة بين أمريكا اللاتينية وروسيا دون توقف ، تواجه مصيرها هناك وحدها . لقد قال لي سياسيون وشخصيات ، وكذا قاديروف نفسه أكد ، أن زيارة عباس اشبه بعناق بين الشعبين والبلدين المنكوبين . الفارق بينهما أن فلسطين تقع تحت وطأة أعتى الاحتلالات التي عرفها التاريخ وحشية وفاشية ، لكن الجامع بينهما هو السعي المضني لبناء الإنسان العصري ، بخلق أجيال تعتصم بالعلم والمعرفة للقبض على مستقبل جدير بحياة يستحقونها ، والدولة الحديثة التي تضمن لذلك . فلسطين كلها بما تحمله لهذا الشعب المسلم من دلالات مقدسة حلت في بيوتهم ووجدانهم .


أمر تجلى في حديث الرئيس البشكيري رستم أحميتوف لدى استضافته لي . خرجت معه إلى شرفة مكتبه المطل على أحد روافد الفولغا ( قال لي وأكد قوله مدير مكتبه أنه لم يخرج مع ضيف قط إلى هذه الشرفة ) . قال الرئيس أن زيارة عباس حدث تاريخي مهيب لبلده وشعبه المسلمين المنضويين في الإطار الفدرالي الروسي طالما كان أول رئيس عربي ومسلم يحل ضيفاً عزيزاً عليهما . والحق أن هذا الرئيس بعظمة تواضعه وقدرته على التفاني لشعبه ( رأيناه يتجول وزوجته في ميادين الاحتفال بالانتصار على نابليون دون مرافقة ، وفي اليوم التالي كانت زوجه وابنته الحامل تتغذيان في مطعم عام دعينا إليه ) أثنى على ثقافة ورؤيا عباس السياسية . وكان صديقي الذي درس معي في معهد نكسيم غوركي للابداع في موسكو الشاعر البشكيري الشهير حيدر حسينوف رئيس تحرير أكبر صحيفة في بشكيريا قال لي : رئيسكم عباس دخل تاريخنا مثل ابن فضلان الرحالة العربي المسلم الذي قدم بلادنا لللعالمين العربي والإسلامي في القرن العاشر . وأذكر أن الرئيس التتري رستام مينيخانوف ( استقبلني الرجل مع الممثل العالمي وبطل العالم بالقتال بالأيدي أليغ تاكتاروف والمنتج دينيس بريوسكوف لانتاج فيلم عالمي ضخم عن "كاماز " ) أغدق مديحاً على مشروع عباس السياسي ، ولفلسطينيتي خصني الرئيس بأن جلست جواره فيما الوفد مقابله على الطاولة الرئاسية .


فلسطين سيدة الأرض ، أم البدايات أم النهايات . كانت تسمى فلسطين ، صارت تسمى فلسطين ، كما قال شاعرها درويش ، تستحق أن تطوف العام لتقنعه أننا شعب يستحق الحياة بها ولأجلها . لا يجب أن تتأخر عن زيارة كل بيت أو قلب مفتوج لها ، وإن كان بيتاً أو قلباً رئاسياً يستقبل رئيسها ، وليكن بطائرة خاصة تحمل كل الفلسطينين على متنها إن استطاعت واستطاعوا سبيلا ..


" ولهذا السبب نحن هنا " اللازمة التي رددها عباس في خطاب فلسطين في الأمم المتحدة ، ولابد أنه يقولها في كل مكان يطير إليه ( ألم يقل كنت أتمنى أن يأتي معي كل الشعب الفلسطيني في الوطن ومخيمات الشتات ؟ ) . ، لا أفتأ أرددها بعد أن هزت روحي : إنها لسان حال الروح الفلسطينية التائقة للحرية والاستقلال . تماماً كما زلزلت روحي بالحياة سجدة د. خالد مشعل في غزة : إنها رمز عودة اللاجئين إلى الوطن الأم . المشهد لا يكتمل إلا بالمصالحة ، سيما بعد هذين العرسين الفلسطينيين الكبيرين : هزيمة دولة الإحتلال في غزة وفي الأمم المتحدة .


ومن العمى السياسي انتقاد أبا الوليد لو امتلك طائرة خاصة أيضاً ، واتهامه بالبذج . فالطائرة في مثل هذه الحالات ليست ترفاً ، بل مطية لإنجاز مهمات فلسطين العاجلة . المهمات التي لا ينبغي أن تتعطل ، كعقول البعض منا .


ولهذا السبب يفعلها بوتين :


كنت سألت يوتين مباشرة بعد ختام انعقاد قمة الثماني الكبار في بطرس بورغ منتصف يوليو 2006 عن موقف روسيا من انتقادات الغرب بعد استقبال موسكو لوفد حماس موسكو الكبير قبل هذا ( يكاد يكون المؤتمر الصحفي للدكتور خالد مشعل والوفد المرافق له من المؤتمرات الصحفية النادرة التي شهدتها العاصمة الروسية عبر عقود من حيث حجم المراسلين والصحفيين وعدد الكاميرات والتغطية الإعلامية في وسائل الإعلام الروسية والأجنبية ) . مطولاً أجاب بوتين متهماً الدول الغربية بعدم واقعية فهمها لحال القضية الفلسطينية ولم يجف بعد البيان الختامي للقمة ، فيما كان زعماؤها الآخرون يحتفلون باختتامها في قاعة مجاورة . أكد أن روسيا لا تعير انتباهاً لسياسات الغرب التي توسم حماس تعسفاً بالإرهاب . فموسكو لا يمكن لها أن تصف حماس بذلك طالما أنها لم تمارس أي فعل إرهابي على الأراضي الروسية ، في إحالة إلى الأثر الشيشاني ودعم منظمات إسلامية للانفصاليين ، كما أن الشعب الفلسطيني يمارس حقاً مشروعاً في الدفاع عن نفسه . كما أن فوز حماس بالانتخابات التشريعية يؤكد ثقة الفلسطينين بمشروعها السياسي ، وهو مشروع ينضبط والثوابت الفلسطينية التي أقرتها المؤسسات الشرغية الفلسطينية .


لكن بوتين وروسيا كلها ، بعد الإنقسام ، كانت تربط بين عباس والشرعية الفلسطينية (لاشك أنهم يعرفون أن الانتخابات الرئاسية معطلة حتى إشعار آخر ) .


وبوتين نفسه أجاب في عام 2008 حين طلبت إليه أن يعلن " رؤيا بوتين " مقابل " رؤيا بوش " القائمة على يهودية دولة الاحتلال ، والقدس عاصمة أبدية لاسرائيل ، ومحو حق اللاجئين ..الخ . أسهب زعيم الكرملين الذي كان يحكم روسيا كلها دون معارضة حقيقية في وصف رؤياه . متهكما ً على يهودية الدولة أكد استحالة تحقيقها طالما ثمة ما ينوف على مليون فلسطين هم السكان الأصليون للبلاد ( لاحظوا استخدم تعبير السكان الأصليين في إحالة إلى الهنود الحمر السكان الأصليين لأمريكا الذين تم تصفيتهم من قبل الكاوبوي الأمريكي ) ، وهناك ما يقارب المليون من المهاجرين الروس وهم ليسوا يهودا ً خالصين . أما ما خص القدس فلم يتردد في اعتبار القدس الشرقية أرضاً محتلة في عام 1967 وينطبق عليها قرارا مجلس الأمن الدوليين 242و383 . وكذلك الأمر بالنسبة للاجئين الذين لا ينبغي حل قضيتهم إلا على أساس من القرار الأممي 194 القاضي بحق اللاجئين في العودة والتعويض ، وهو حق غير قابل للتصرف . وفي كلام بوتين هذا ما يؤكد وعيه بأنه لا يمكن تسوية القضية الفلسطينية إلا على أساس عادل وشامل وثابت ، يبتدئ بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس .


أعلن هذا على رؤوس الأشهاد في وقت كان يضغط فيه زعماء بعض الدول العربية والاسلامية على محمود عباس للتنازل عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .


ولهذا السبب ، ليس غريبا ً أن يفعلها بوتين ، وفي وقت يتنصل به الزعماء العرب والمسلمون ، أو جلهم ، من التزاماتهم التي أغدقوها وعودا ً أشبه بجعجعة دون طحن في دعم السلطة وبناء مؤسسات دولة فلسطين( بحجة الفساد ، وهو عملة شائعة لدينا على كل حال. ولو كان أمر الطائرة هذا فساداُ فليتفضل محاربو الفساد ، يما أصحاب الموقع الذي نشر الوثائق المسربة باطلاعنا على الحقيقة كاملة ، بتأكيد ذلك) ، ويهدي الرئيس الفلسطيني طائرة خاصة . الرئيس محمود عباس الآن . إنها هدية لفلسطين التي لا ينبغي إلا أن تخترق الوقت لاستكمال روايتها القائمة على احتضان والدفاع عن الأراضي المقدسة في مواجهة مشروع القتل والإبادة الاسرائيلي .


ملاحطة لا بد منها : لا ينبغي أن يظنن ّ أحد أن هذا مديح لعباس ، فلست ُ إلا كما عهدني سواي لا أخشى في الحق ّ لومة لائم في حربي على التفريط والمفرطين بالحق والثابت الفلسطيني ، وعلى الفساد والمفسدين . لكني أنحاز لحقيقة جاءتني هي ذاتها دون حجاب للكشف عنها . ولو كنت رأيت منكراً ، كعادتي ، لغيرته بقلمي أو بلساني أو بقلبي وهذا أضعف الإيمان . فلننتقد أداء السلطة ورأسها وغيرهما من زعماء ومشايخ المنظمة والثورة ، فلا نزاهة لأحد ، لكن لا يجب أن نقذف الاتهامات جزافاً . فانتقاد أداء السلطة لا يسمح به أن يكون ، تحت أي مسمى أوشعار ، ضرباً هداماً بمعمارية بناء مؤسسات الدولة التي شهد العالم بأنها مكتملة وتستحق اعترافاً كاملاً بها . كما لن يكون مجدياً أن تقوم مواقع الكترونية أو منابر إعلامية بكيل الاتهامات جزافاً لما لذلك من أثر سلبي في تفتيت نسيج حجر الرؤيا الفلسطيني . وأخيراً ما العيب في أن نقول لمن هو منا : أحسنت صنعاً بفلسطين وشعبها . اللهم قد بلغت ، لاهم فاشهد .