Menu

معاناة صامتة.. قصص "زوجات عالقات في غزة"

  • الخميس 11 يناير 2018 03:34 م
  • 5 مشاهدة
وقفة احتجاجية للزوجات العالقات في قطاع غزة.png

قصص من المعاناة تواجهها زوجات عالقات في قطاع غزة، لم يتمكّن من الالتحاق بأزواجهن في الخارج، بعضهن يواجهن مخاطر عديدة على مستوى الأسرة كالخوف من "الطلاق أو زواج الزوج أو ضياع مستقبل الأبناء"، والبعض يواجه حقيقة الفراق الى الابد "موت أحدهم".

تلك الزوجات العالقات وجهن مناشدات عاجلة للجانبين الفلسطيني والمصري، للعمل على فتح معبر رفح البري وتسهيل سفرهن.

تتجلى أوجه الحالات الانسانية في عيون تلك النساء (يبلغ عددهم حوالي 291 زوجة مع بعض الأطفال)، ولا تقل تلك الحالات إنسانيةً عن باقي الفئات التي تنتظر فتح المعبر بشكل منتظم كـ "المرضى والطلاب" مثلاً.

قصص من المعاناة تواجهها زوجات عالقات في قطاع غزة، لم يتمكّن من الالتحاق بأزواجهن في الخارج، بعضهن يواجهن مخاطر عديدة على مستوى الأسرة كالخوف من "الطلاق أو زواج الزوج أو ضياع مستقبل الأبناء"، والبعض يواجه حقيقة الفراق الى الابد "موت أحدهم".

تلك الزوجات العالقات وجهن مناشدات عاجلة للجانبين الفلسطيني والمصري، للعمل على فتح معبر رفح البري وتسهيل سفرهن.

تتجلى أوجه الحالات الانسانية في عيون تلك النساء (يبلغ عددهم حوالي 291 زوجة مع بعض الأطفال)، ولا تقل تلك الحالات إنسانيةً عن باقي الفئات التي تنتظر فتح المعبر بشكل منتظم كـ "المرضى والطلاب" مثلاً.

 

أقسى تلك الحالات كانت لسيدة في غزة تنتظر السفر لزوجها منذ عام تقريبا، ثم انتهى الانتظار قبل أيام بوفاة زوجها في حادث سير في الخارج.

إحدى الزوجات العالقات تشرح لـ"رايـة"، "المعاناة الصامتة" لهن، تقول: "لقد ضاقت حياتنا وضاع مستقبلنا ومستقبل أبنائنا؛ بسبب إغلاق المعبر والتسويف والتنسيق".

لم تُخفِ الزوجات خوفهن من حدوث حالات طلاق، تقول الزوجة: "ندعو المسؤولين في الجانب الفلسطيني بأن يعملوا على تسهيل سفر الزوجات العالقات بأسرع وقت ممكن؛ تفاديًا لحدوث حالات طلاق وليتسنى لأبنائنا الالتحاق بمدارسهم في الخارج".

 

الزوجة هبة ياسين (25 عاما) تنتظر منذ 6 شهور للالتحاق بزوجها الذي يعمل في الامارات، تقول: "زوجي ينتظرني في مصر منذ 3 شهور نظرا للوعودات"، مشيرة الى أن الفرصة الأخيرة كانت في شهر نوفمبر المقبل ولم تتمكن من تخطي المعبر.

تلك الأسر المشتتة استنجدت بالمعاهدات الدولية للمطالبة بفتح معبر رفح من أجل لم شملها، كما حثت المؤسسات الحقوقية والدولية بأن تدعم من اجل فتح المعبر بشكل كامل وعاجل، تقول إحدى الزوجات: "كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية نصت على فتح الحدود بين أي دولتين حتى في حالة الحرب".

وعلى خطى فئة الطلاب الذين سافروا في آخر مرة فُتح فيها المعبر قبل أيام نتيجة للضغط الذي مارسوه، فقد ناشدت الزوجات حركتي فتح وحماس وحرس الرئيس، بتسهيل سفرهم خلال الفتحة المقبلة لمعبر رفح.

الزوجة ايمان التي أرهقها الفراق وانتظار المعبر، ناشدت لفتح معبر رفح بشكل عاجل لهن، تقول: "قالوا إن فتح المعبر مرتبط بالاستقرار في سيناء، وها هي تشهد حالة الاستقرار المطلوبة"، متسائلة: أم أن الانسانية قد ماتت؟.

 

 

آمال العجوري انقسمت عائلتها منذ بدء الانقسام الفلسطيني، سافر زوجها منذ 12 عاما الى مصر ثم الى السويد، زارته مرتين فقط خلال تواجده في مصر قبل 6 سنوات.

تقول العجوري: "كنت أنتظر بفارغ الصبر فتح المعبر ليتمكن زوجي وأبنائي من اللقاء، سافر زوجي عندما كانت ابنتي الكبيرة تبلغ 5 سنوات وهي الآن في عمر 16 عاما"، مشيرة الى أنها تتمنى وتنتظر بشغف مشاهدة أبنائها في حضن والدهم بعد سنوات من الفرقة.

وتوضح أنها مسجلة للسفر منذ 8 أشهر، وانتهت تأشيرتها وجددتها مرتين، علما أن الشهر المقبل تنتهي التأشيرة من جديد اذا لم تتمكن من تخطي معبر رفح.

وبلهجة مصرية خالصة، تشرح السيدة غادة عبد الرحمن (30 عاما) مأساتها مع المعبر، تقول: "جئت مع طفلتي في زيارة لأهلي بغزة منذ 10 شهور، ولم أكن على دراية بصعوبة الوضع في القطاع، على الرغم من امتلاكها لجواز سفر مصري".

ولم تخفِ الزوجة عبد الرحمن خشيتها من "الطلاق" من زوجها المواطن المصري أو اقدامه على الزواج من أخرى بسبب احتجازها في غزة، مشيرة الى وقوع حالات مشابهة لزوجات عالقات بغزة بالفعل "وليس مجرد اشاعات".

قصص متعددة تتفاوت فيها حجم معاناة الفراق بين الأزواج بسبب استمرار اغلاق معبر رفح، كما تتفاوت فيها المدة الزمنية، وعيون تلك النساء تتجه في كل يوم الى معبر  رفح عله يحمل أخبارا سعيدة لأسر عانقت الفراق لشهور وسنوات طويلة.