Menu

عباس :اعترف سابقاً أنه يعيش تحت بساطير الاحتلال.. ويتوعد غزة الآن بـ "الصرامي والكنادر"

  • الثلاثاء 27 مارس 2018 12:07 م
  • 15 مشاهدة

ثمة علاقة وطيدة بين الألفاظ النابية ولسان رئيس السلطة محمود عباس، الذي تلفظ بها في أكثر من مناسبة، كان آخرها خطاب "التهديد والوعيد" لقطاع غزة أمس، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

عباس دق المسمار الأخير في نعش المصالحة الفلسطينية، وتوّعد غزة بـ "إجراءات مالية وقانونية"، أمام مسمع ومرأى فصائل منظمة التحرير، التي لم تحرك ساكناً أو تمنع شراً أفّاك ذاهب الى قطاع غزة الذي يعيش أوضاعاً اقتصادية وإنسانية بالغة السوء.

لم يكتف "رئيس الشعب الفلسطيني" كما وصف نفسه بذلك، بل هاجم حركة حماس واتهمها بالوقوف وراء استهداف موكب رامي الحمد الله الأسبوع الماضي في قطاع غزة، رغم أن الحركة استهجنت الاستهداف، فيما أعلنت الداخلية بغزة عن تشكيل لجنة تحقيق على أعلى مستوى أمني للتحقيق في الحادث.

عباس توّعد قادة حماس بالقول: "الكنادر والصرامي ستنزل على رؤوس قادة حماس"، الأمر الذي ينم عن سوء أخلاق منقطع النظير، فضلاً عن خلع ثوب البروتوكول في الحديث والخطابة كونه "رئيسا للسلطة"، وفق مراقبين.

 

كما بدا عباس في خطابه موزعاً لصكوك الغفران فقال: "الإسلام بريئ من حماس وقادتها"، بينما تساءل سكان غزة، "أي دين ينص على تشديد الحصار بحق مليوني مواطن في غزة؟".

ولم يكن جديداً على عباس التلفظ بالألفاظ النابية، إذ قال في تصريحات له قبل أشهر: "أنا عايش تحت بساطير الإسرائيليين".

اللافت أيضاً أن خطاب عباس خلا من أي اتهام أو هجوم على الاحتلال الإسرائيلي الذي سيحتفل في مايو المقبل بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، بينما لم يذكر من قريب أو بعيد أي خطوة قد يتخذها رداً على نقل السفارة.

وعلى نقيض لغة التهجم على غزة وحركة حماس، لطالما استجدى عباس الاحتلال الإسرائيلي للسلام، فقال في تصريحات سابقة: "يدنا ممدودة كل الوقت من أجل الحوار والسلام من اجل جيراننا، نحن نمد يدنا تعالوا الى كلمة سلام لا ألغيك ولا تلغيني نعيش على هذه الأرض لي دولتي ولك دولتك نتعايش ونعيش".

ولم يتوقف عباس عند هذا الحدث من الاستجداء "لإسرائيل"، بل خاطب وفداً إسرائيلياً قبل ذلك بالقول: "قلنا لكثير من الناس أن "إسرائيل" وجدت لتبقى موجودة"، فضلاً عن حديثه بأنه يستمع الى مغنيين إسرائيليين كعادة يمارسها يومياً.