Menu

كيف قرأ خبراء عسكريون مناورات كتائب القسام الدفاعية ؟

  • الثلاثاء 27 مارس 2018 11:21 ص
  • 34 مشاهدة

لأول مرة وبشكل علني تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إطلاق مناورات الصموت والتحدي الدفاعية المخطط لها مسبقاً.
وللتعقيب على مناورة الصمود والتحدي القسامية، وفي حديث خاص، استضاف الموقع الالكتروني لكتائب القسام، العميد ركن أمين حطيط  الخبير والمحلل العسكري اللبناني المتقاعد، واللواء والخبير العسكري المتقاعد واصف عريقات.   

ما هي المناورة

عرّف العميد حطيط بأن المناورة هي عمل عسكري تدريبي يلجأ إليه الكيان المسلح بهدف من اثنين إما في سياق عملياته التدريبيّة الدوريّة التي يجريها باستمرار لتحصيل الكفاءة الميدانية لجنوده وبقائهم على المستوى اللائق لخوض المعركة إذا فرضت، أو أن تكون المناورة محاكاة لدرء خطر معين أو لتحقيق غرض محدد.
وبين العميد أن المناورة قد تكون ذات طبيعة دفاعية إذا كانت القوى التي تخطط لها تخشى عملاً هجومياً من عدو وتريد أن تمرّس جنودها على كيفيّة الدفاع، أو أن تكون المناورة ذات طبيعة هجومية إذا كانت القوي أو المخطط لها يهدف لتحقيق عمل معين في الميدان بالوسائل العسكرية.
وأوضح الخبير بأن المناورات العسكرية ليست نوعاً واحداً، فهناك خمس(5) أنواع من المناورات، أوّلها مناورة الأركان والتي تتم على صندوقة العمليات (الرمل)، وآخرها وهي الأهم مناورة الذخيرة الحيّة، وما بين هاتين المناورتين ثلاث مناورات، منها ما هو مناورة بدون قطاعات –مناورة قيادات على الأرض- ومناورة مع قطاعات عسكرية رمزية، ومناورة مع قطاعات عسكرية من دون ذخيرة حيّة. 
وأردف قائلاً :"يتم الاختيار بين هذه المناورات وفقاً لإمكانات الجهة المنفّذة والظروف المكانية والزمانية التي تنفّذ فيها، والمناورة إمّا أن تكون تدريبية أو تحضيرية لعمل قتالي معين".

رسائل متعددة

وأشار الخبير العسكري حطيط، إلى أن كتائب القسّام تتعرّض لضغوط متعددة داخلياً وخارجياً، وبين تهديد الاحتلال بين الحين والآخر بشن حرب على قطاع غزة من أجل توجيه ضربة لحركات المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزة.
وأضاف "يكون منطقياً وضرورياً من كتائب القسّام إجراء مثل هذه المناورة، لأنّ فيها رسالة من شقين تريد الكتائب إيصالها للاحتلال، والرسالة الأولى أن كل ما يحصل الآن في الشارع الفلسطيني وعلى الساحة من انقسامات ومواجهات وصدامات ليس من شأنه أن يؤثر على القدرة القتالية للقسام".
وتابع قائلاً :"الرسالة الأخرى أنّ كتائب القسام تعرف النوايا الصهيونية العدوانية التي قد تنفذ هجوماً على قطاع غزة وأنها تتحضّر لمواجهة هذه العمليات والعدوان بالشكل المناسب". 
وتوقّع حطيط بأنّ المناورة القساميّة قد تكون لتوجيه هذه الرسائل، وأيضاً حتى لا تقع كتائب القسام في الروتين الانتظاري القاتل، وكي لا تفقد مهارتها الميدانية فتلجأ لتلك المناورات.
واختتم حطيط حديثه بالقول:"لم تفصح الكتائب عن الأعداد المشاركة في المناورة وسننتظر باقي التفاصيل للحكم عليها، لكن إن شاركت الكتائب في جميع قواتها وقدراتها في الميدان ستكون المناورة ردعية أكثر منها تدريبة".

إرادة وصمود

في ذات السياق، أكّد واصف عريقات اللواء المتقاعد والخبير العسكري، أنّ المناورات هي استمرار لمناورات سابقة، وما يميّز هذه المناورة عن غيرها هو الزمان والمكان.
وأكد أن المناورة تأتي في ظل تصعيد وتهديد صهيوني لغزة، ومع اقتراب مسيرة العودة الكبرى، وبعد مناورات صهيونية أمريكية وتصعيد في التهديدات، وهناك أيضاً قلق صهيوني حقيقي من تطور المقاومة في القطاع.
وبيّن عريقات بأن رسائل المناورات متعددة، أولها، تعزيز معنويات الشعب الفلسطيني في القطاع في ظل الحصار الظالم والآلام في القطاع، وأيضاً هي رسالة قوة تعبّر عنها المقاومة للجبهة الداخلة الصهيونية والقيادة الصهيونية بأن أي اعتداء على غزة سيقابل بإرادة وصمود، ولن يكون الاعتداء رخيص الثمن.
وختم الخبير العسكري حديثه بالقول :"الرسالة الثالثة هي للعالم بأن هناك قطاع محاصر، ورغم ذلك هناك إرادة حياة، وإرادة تصدي لأي عدوان قادم، وفيما لو كانت محاولات لفرض حلول لا يقبل بها الشعب الفلسطيني سيكون هناك إعداد للمواجهة".