الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / منوعات / هل صادفت قبل ذلك الجزارة “هويدا”؟

هل صادفت قبل ذلك الجزارة “هويدا”؟

لندن – عرب لايف

اسمها هويدا.. سيدة تبلغ من العمر 53 عاماً وتعمل بالجزارة منذ كان عمرها 10 سنوات، ولديها أكبر محل لبيع اللحوم بمنطقة البساتين جنوب العاصمة المصرية القاهرة.

عن هذه التجربة ولماذا خاضتها؟ تروي السيدة هويدا التفاصيل لـ”العربية.نت”، وتقول إنها تعمل بالمهنة منذ أن كان عمرها 10 سنوات، حيث ورثتها عن والدها، ولأنها كانت أكبر أشقائها فقد كان الوالد ويدعى “حسني الجزار” يعتمد عليها في العمل، وتعلمت منه فنون المهنة وتفاصيلها، وكانت تساعده في المحل وتعلمت منه #تقطيع_اللحوم وكيفية عمل الكفتة والهامبورغر.

وتضيف أنها كانت تشتري الجمال من #سوق_الجمال بامبابة وتذهب بها “للسلخانة” لذبحها، ثم تذهب بها للمحل وتبدأ في تقطيعها وبيعها للزبائن، الذين أصبحوا يقبلون عليها. وعقب زواجها لم تتوقف عن ممارسة المهنة، وكانت تعمل في محل والدها لكن بعد وفاته ورث شقيقاها المحل، فاشترت منزلاً مع زوجها في منطقة البساتين، وخصصت بالطابق الأرضي محلاً كبيراً للجزارة تعمل فيه منذ سنوات.

وتقول السيدة هويدا إن زوجها لم يمنعها من ممارسة المهنة، فقد كان يعمل في مهنة السيراميك، ولكن مرض منذ فترة وتوقف عن العمل، وبعد شفائه قامت بتعليمه أصول مهنة الجزارة كما علمت ابنيها وأصبح الثلاثة يساعدونها في المحل.

وتشير إلى أنها تعرضت لحرب ضروس من كبار التجار لكنها واجهتهم بقوة، وقامت بتخفيض اسعار اللحوم ، رحمة بالمواطنين من ناحية، ولضرب التجار الكبار من ناحية أخرى. كما أضافت خدمات أخرى لعملائها مثل عمل وتقديم الكفتة والهامبورغر وغيرها.

وتضيف أن المواطنين يقبلون عليها لرخص أسعارها وجودة اللحوم التي تبيعها، مؤكدة أنها كانت تساعد زوجها في الإنفاق على الأولاد والمنزل من عملها في الجزارة .

وذكرت السيدة هويدا أن لديها 4 أولاد، ولدان وبنتان وعلمت الولدين المهنة، بينما رفض زوجا الفتاتين عملهما بالجزارة؛ مؤكدة أنها لم تتعرض لمضايقات لكونها سيدة تعمل في مهنة شاقة لا يقدر عليها سوى الرجال، بل على العكس كان الزبائن يقبلون عليها لكونها سيدة تلبي طلباتهم في اختيار اللحوم التي يريدونها دون تبرم أو ضيق.

وتضيف أن بعض العملاء كانوا يأتون لمحلها لرؤيتها فقط، فقد كانوا غير مصدقين أن تعمل سيدة بالجزارة، وذات مرة جاءتها سيدة وسألتها “أين محل الجزارة الخاص بالحاجة هويدا؟” فقالت لها إنه هذا المحل، فسألتها مرة أخرى “وأين هي السيدة هويدا؟” فعرفتها بنفسها، فطلبت السيدة التصوير معها فقط، مؤكدة أنها جاءت لتتأكد من صحة ما سمعته عن وجود سيدة تعمل في الجزارة، ولم تأت من أجل شراء اللحوم.